السكتة الدماغية أزمة خطيرة في الجهاز العصبي البشري، يمكن أن تُخلف آثارًا بالغة على الوظائف الجسدية والإدراكية. ومن المضاعفات الشائعة لهذه الحالة تيبس اللسان بعد السكتة الدماغية، والذي قد يُمثل تجربةً صعبة، خاصةً لمن أصيبوا بها. لا يقتصر تأثير تيبس اللسان على قدرة الشخص على الكلام والتواصل، بل قد يُشعره أيضًا بالوحدة واليأس.
يحدث تيبس اللسان بعد السكتة الدماغية نتيجة تلف مناطق مُحددة من الدماغ تُتحكم في حركة عضلات اللسان والكلام. في هذه المقدمة، سنُلقي نظرةً مُتعمقةً على هذه الحالة وأسبابها وعواقبها، ونناقش الحلول المُمكنة لتحسين حالة المرضى. إن فهم هذه الظاهرة بشكل أفضل يُمكن أن يُساعد في إعادة تأهيل الأشخاص الذين أُصيبوا بسكتة دماغية بشكل أكثر فعالية، وتحسين نوعية حياتهم.
ما أسباب ثقل اللسان بعد السكتة الدماغية؟
من أعراض السكتة الدماغية ومضاعفاتها الشائعة مشاكل الكلام، واضطرابات البلع والمضغ. تُسمى هذه المشاكل أيضًا برخاوة اللسان أو ما يُسمى بثقل اللسان بعد السكتة الدماغية. تحدث هذه المشكلة لدى الأشخاص الذين يعانون من تلف في نصف الكرة المخية الأيسر، وخاصةً لدى الأشخاص الذين يستخدمون اليد اليمنى، والذين تتأثر منطقة الكلام لديهم. غالبًا ما تحدث مشاكل اللغة والكلام على النحو التالي:
مشاكل الكلام
مشاكل في تسمية الأسماء
كلام متلعثم ومتقطع
ثقل اللسان وصعوبة الكلام
بطء في طريقة الكلام يجعل الكلام غير مفهوم بعض الشيء
انقطاع كامل للكلام
صعوبة في القراءة والكتابة
بشكل عام، تُعد الشكاوى المتعلقة بالكلام والكتابة والتواصل اللفظي مع الآخرين أكثر شيوعًا لدى المرضى الذين يعانون من تضرر مراكز الكلام. تحدث هذه المشاكل بشكل خاص في نصف الكرة المخية الأيسر (منطقتي فيرنيك وبروكا والوصلات بينهما). بزيارة عيادتنا، يمكنك حل مشاكل الكلام بعد السكتة الدماغية.
مشاكل الكلام لدى الأشخاص الذين لا يكون مركز الكلام لديهم في النصف الأيمن من الدماغ!
عندما لا يكون النصف الأيمن من الدماغ مركز الكلام لدى الأشخاص أو في مناطق أخرى متعلقة بالكلام، وتتضرر عضلات اللسان والحلق والحنجرة في الدماغ، تحدث مشاكل الكلام بطريقة مختلفة. في هذه الحالة، لا تظهر هذه المشكلة على شكل انقطاع في الكلام أو صعوبة في التسمية (فقدان القدرة على الكلام)، بل على شكل ثقل في اللسان وضعف وشلل في عضلات الحلق والحنجرة. يتجلى ثقل اللسان هذا بعد السكتة الدماغية في شكل كلام بطيء وقليل القوة، كلام غير مفهوم، أو ما يُسمى بالكلام المتلعثم. في الحالات الشديدة، قد يظهر فقط في شكل قراءة الشفاه والكلام الهمس (التحدث في الهاتف).
ما هو عسر التلفظ؟
يُطلق على الكلام غير المفهوم، أو ما يُسمى بالكلام الثقيل، اسم عسر التلفظ في اللغة الطبية. تجدر الإشارة إلى أن عسر التلفظ يختلف تمامًا عن اضطرابات نطق الكلمات أو التلعثم أو فقدان القدرة على الكلام. كما يختلف موقع الضرر في الدماغ. في عيادة تابسام لإعادة التأهيل، يعتمد علاج عسر التلفظ بعد السكتة الدماغية على عدة مناهج رئيسية، تهدف إلى استعادة قدرات المريض الكلامية والحركية.
مشاكل المصابين بعُسر التلفظ!
النقطة المهمة لدى المصابين بثقل اللسان أو عُسر التلفظ هي أن هؤلاء المرضى لم يُعانوا من تلف في المناطق الرئيسية للكلام واللغة (أي فقدان القدرة على الكلام). ومع ذلك، نظرًا لضعف عضلات الفم والبلعوم والحنجرة، فإنهم أكثر عرضة لمشاكل البلع واضطرابات الأكل والشرب (وخاصةً دخول الطعام والسوائل إلى الرئتين).
كما أن دخول الطعام، وخاصةً السوائل، إلى المجاري الهوائية والرئتين أو ما يُسمى بقفز الطعام أو السوائل إلى الحلق (سواءً كان مصحوبًا بسعال منعكس أو بدونه)، يجعلهم أكثر عرضة لالتهابات الرئة على شكل التهاب رئوي. تُعد هذه المشكلة السبب الرئيسي للوفاة لدى مرضى السكتات الدماغية أو الارتجاجات. لذلك، يُعد التشخيص والعلاج السريعان من الأولويات الرئيسية لهؤلاء المرضى.
لذلك، يجب فحص جميع مرضى السكتة الدماغية بمختلف أنواعها، بما في ذلك النزف أو الارتجاج، للتأكد من عدم وجود ضعف أو ثقل في اللسان، وعضلات البلعوم والحنجرة، واضطرابات البلع. في حال وجود أدنى مشكلة في هذه الحالات، من الضروري تحديد شدتها وعلاجها. ولضمان عدم حدوث مضاعفات مرتبطة بالبلع وتناول الطعام والسوائل، يجب عدم مغادرة المريض المستشفى. يجب نقله إلى المنزل تحت إشراف دقيق من طبيب وفريق إعادة تأهيل مع معالج بلع خبير.
تُعد عيادة تابيشوم لإعادة التأهيل من أفضل مراكز إعادة تأهيل السكتة الدماغية المنزلية. يساعد أخصائيونا في هذه العيادة مرضى السكتة الدماغية الذين يعانون من صعوبة في البلع أو الكلام أو الحركة، وما إلى ذلك، ويُسرّعون تعافيهم.
ما العوامل التي تؤثر في سرعة تعافي مرضى السكتة الدماغية؟
تلعب مشاكل النطق، سواءً كانت فقدان القدرة على الكلام أو ضعف اللسان وثقله، دورًا مباشرًا في سرعة تعافي المرضى. كما يؤثر إعادة تأهيل مرضى السكتة الدماغية بشكل مباشر على سرعة تعافي مرضى السكتة الدماغية واضطرابات المزاج والمشاكل النفسية.
لذلك، ينبغي أن يكون الاهتمام بعلاج هذه الأنواع من المشاكل أولوية في إعادة تأهيل جميع المرضى. يُعدّ مرضى إصابات الدماغ، بما في ذلك السكتات الدماغية وأمراض أخرى مثل التصلب المتعدد، ومرض العصبون الحركي (MND) مثل التصلب الجانبي الضموري (ALS)، والأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستويات الوعي بدرجات متفاوتة، من أولويات إعادة التأهيل. وذلك لأن إعادة التأهيل غالبًا ما تلعب دورًا في التشخيص النهائي وعملية تعافي المريض، بل وحتى في معدل وفيات هؤلاء المرضى. تضم عيادة تيبيسهوم لإعادة التأهيل فريقًا متخصصًا في هذا المجال. يعالج فريقنا المتخصص أيضًا ثقل اللسان بعد السكتة الدماغية ويمنع حدوث مشاكل أخرى في النطق.

الخلاصة
تفحص عيادة تابشوم وتعالج المشاكل الناجمة عن السكتة الدماغية، بما في ذلك ثقل اللسان. يُعد ثقل اللسان بعد السكتة الدماغية من المضاعفات الشائعة التي تحدث نتيجة ضعف وظائف الأعصاب والعضلات. يمكن استخدام علاجات متنوعة، مثل علاج النطق المنزلي، والعلاج الطبيعي المنزلي، والأدوية، لتحسين هذه الحالة. كما تقدم عيادة تابشوم برامج إعادة تأهيل فردية واستشارات لتحسين جودة حياة المرضى. بزيارتكم لعيادتنا، يمكنكم الاطمئنان على علاجكم المنزلي.
